علي أصغر مرواريد

117

الينابيع الفقهية

فإن ماتت التي لم اشترت الأب فالمال كله للتي اشترت أباها نصف المال لها بالفرض لأنها أختها ، والباقي بالولاء عليها ، لأن هذه اشترت أباها وانعتق عليها ، انجر الأب جميع الولاء إليها ، فالولاء التي يصيبها على قولين والنصف الذي هو على أختها حصل لها كل ذلك النصف فتأخذ هذا الباقي بالولاء عليها . فإن ماتت التي اشترت أباهما أولا ، لها نصف المال بحق النسب لأنه لا ولاء لها ، فعلى قول بعضهم يكون النصف الباقي لبيت المال وعلى قول آخرين لمولى الأم يعود إليه كما قلناه فيما تقدم . رجل له ابنان فاشترى أحد الابنين مع الأب عبدا فأعتقاه ، فإن للأب والابن معا عليه ولاء ، مات الأب المال بينهما نصفين ، مات المعتق ، يكون المال للذي اشتراه مع الأب ثلاثة أرباعه والباقي يكون للأخ الآخر ، نصف المال لأنه مولاه ، وله نصف النصف الذي كان لأبيهما ، فيكون نصفه لهذا ، والباقي يكون للأخ ، يكون ثلاثة أرباع المال لهذا ، وربع المال لأخيه . عبد تزوج بمعتقة فاستولدها ، الولد يكون حرا ولمولى الأم عليه الولاء ، بلغ الولد واشترى أباه فإنه يعتق عليه ، فإذا أعتق هذا الأب لا ينجر الولاء من مولى الأم إلى مولى نفسه ، لأن مولى الأب هو هذا الابن ، وكان ولاء مولى الأم على هذا الابن ، فلا يجوز أن يملك الولاء على نفسه . لأن العتق والولاء يفيد ثلاثة أشياء : التزويج والعقل والإرث ، والإنسان لا يملك تزويج نفسه ، ولا يعقل عن نفسه ، ولا يرث من نفسه ، فلذلك قلنا لا ينجر هذا الأب الولاء الذي على الابن من مولى الأم ، وقال قوم : ينجر الولاء من مولى الأم فيكون لبيت المال . عبد تزوج بمعتقة فاستولدها فجاءت بولد ، يكون الولد حرا لحرية الأم وعليه الولاء لمولى الأم ، فمضى هذا الابن واشترى عبدا فأعتقه يكون الولاء له وهذا يكون مولى له ، فمضى هذا المعتق واشترى أبا معتقه وأعتقه ، فيصير حرا فيكون للمعتق عليه ولاء هذا الأب لما أعتق ينجر الولاء الذي كان على الابن من