علي أصغر مرواريد

108

الينابيع الفقهية

طلقها إلى دون تسعة أشهر فإنا نشك فيه ، ويجوز أن يكون موجودا حال العتق ، ويجوز أن لا يكون موجودا والأصل بقاء الرق ، فإذا ثبت هذا فإن لمولى الأمة عليه ولاؤه . وإن تزوج عبد بأمة فماتت ثم أعتقت الأمة وأولدت ولدا فالحكم في هذا كالحكم في التي قبلها إذا طلقها . عبد تزوج بمعتقة فجاءت بولد ، فإن الولاء لمولى الأم ، فإن مات العبد وخلف جدا فأعتق الجد ، فإنه ينجر الولاء الذي كان لمولى الأم إلى مولى نفسه ، لأن الجد عصبة ، وهو يقوم مقام الأب ، ولو كان الأب حيا لكان ينجر الولاء كذلك الجد . المسألة بحالها : عبد تزوج بمعتقة فجاءت بولد حكمنا بالولاء لمولى الأم وكان هناك جد فأعتق الجد والأب حي ، فهل يجر الولاء مولى هذا الجد من مولى الأم إلى نفسه ؟ قال قوم : يجر ، وقال آخرون : لا يجر ، والأول أقوى . ولهذه المسألة نظير يبني عليها ، وذلك أن الأب إذا أسلم وله ولد ، فإنه يحكم بإسلام الابن تبعا للأب ، فإن مات الأب وأسلم الجد فإنا نحكم بإسلامه لإسلام الجد ، وإن كان الأب حيا وأسلم الجد هل يحكم بإسلام هذا الولد تبعا للجد ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما يحكم به ، وهو الأقوى ، لأنه لو ملكه لا يعتق عليه ، والثاني لا يحكم بإسلامه ، لأن الولد يكون تبعا للأب ، فأما أن يكون تبعا للجد مع وجود الأب فلا . ويفارق ما قالوه : من أنه إذا ملكه عتق عليه ، لأن ذلك تمليك ، ويصح للجد أن يملك مع وجود الأب ، وليس كذلك هاهنا لأنه يكون تبعا ولا يجوز أن يكون تبعا للجد مع وجود الأب كذلك هاهنا على وجهين : أحدها ينجر إلى الجد وهو الأقوى والثاني لا ينجر ، فمن قال : لا ينجر ، فإن الولاء لمولى الأم فإن مات الأب انجر إلى الجد حينئذ ، ومن قال : ينجر إلى الجد ، فإن الولاء يكون لمولى الجد فإن أعتق الأب انجر من جده إلى نفسه .