علي أصغر مرواريد
105
الينابيع الفقهية
وعندنا إنما يأخذ النصف المولى مع الزوج فقط ، والزوجة تأخذ الربع والباقي للمولى ، ومتى لم يكن له مولى فعصبة المولى ، فإن لم يكن عصبة المولى فمولى المولى ، فإن لم يكن مولى المولى فعصبة مولى المولى ، فإن لم يكن عصبة مولى المولى فعندنا للإمام وعندهم لبيت المال . وقد ذكرنا في النسب أن من يتفرع منه العصبة نفسان : أب وابن ، كذلك هنا في الولاء الذي يتفرع منه العصبة أبو المولى وابن المولى ، فابن المولى والأب يرثان معا من الولاء ، لأنهما في درجة ، وعندهم الابن أولى ، وأما الابن أولى من ابن الابن بلا خلاف ، والأب أولى من الجد ، ثم الجد أولى من الأخ عندهم ، وعندنا يشتركان فيه والأخ أولى من العم بلا خلاف ، وابن الأخ يشترك عندنا مع الجد وعندهم الجد أولى ، وابن الأخ أولى من العم وابن العم بلا خلاف فيه ، وكذلك العم أولى من ابن العم وعلى هذا . والإخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب بهما لا يرثون الولاء بلا خلاف ، وقد بينا أن ابن الأخ يقاسم الجد وإن علا ذلك ونزل هذا ، وعندهم لا يقاسم ، ومتى لم يكن له عصبة فعصبة المولى ، فإن لم تكن عصبة المولى فمولى المولى ، فإن لم يكن مولى المولى فعصبة مولى المولى ، ومتى كانوا في درجة اشتركوا في الولاء ، ومتى بعد أحدهما كان الولاء للأقرب . والمرأة إذا أعتقت فالولاء لها وترث بالولاء بلا خلاف ، ولا ترث المرأة بالولاء إلا في موضعين : أحدهما إذا باشرت العتق فيكون مولى لها أو يكون مولى المولى لها . إذا خلف المولى إخوة وأخوات من الأب والأم أو من الأب أو أخا وأختا ، كان ميراث مولاه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقال المخالفون : للذكور دون الإناث ، وفي أصحابنا من قال بذلك . مولى مات وخلف ثلاث بنين ، مات أحد البنين وخلف ابنين ، مات الثاني وخلف ثلاث بنين ، مات الثالث وخالف خمس بنين ، ثم مات مولاه ، فإن الولاء