علي أصغر مرواريد

106

الينابيع الفقهية

بينهم أثلاثا يأخذ كل قوم منهم نصيب أبيه ، وقال المخالف : المال بينهم على عدد رؤوسهم ، وفي الميراث لا خلاف أن كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به . إذا مات المعتق لا يرثه المعتق بلا خلاف إلا شريحا وطاووسا . رجل زوج أمته من عبد ثم أعتقها فجاءت بولد كان الولد حرا بلا خلاف عندنا لأنه لاحق بالحرية ، وعندهم أنه لا حق بأمه وولاؤه يكون لمولى الأم ، فإن أعتق العبد جر الولاء إلى مولى نفسه ، وهذه المسألة يسميها الفرضيون مسألة الجر ، وبه قال أكثر أهل العلم وفيه خلاف . رجل زوج معتقته بمعتق غيره ، فجاءت بولد فنفي الولد باللعان ، فإنه ينتفي باللعان ، ويكون الولاء لمولى الأمة ، فإن أكذب نفسه ، فإنه يرجع النسب إلى الأب والولاء إلى مولى الأب ويقتضي مذهبنا أن الولاء لا يرجع إلى المولى ، لأنهم قالوا : إذا اعترف به بعد اللعان فإن الأب لا يرثه ، وإنما يرثه الابن . رجل زوج معتقته بمعتق غيره ، فإن ولدت بولدين فنفاهما باللعان فإنهما ينتفيان ، فقتل أحد الابنين الآخر ، فإن القاتل لا يرث ، ويكون ميراثه لأمه عندنا ، وعندهم الثلث للأم والباقي لمولى الأم ، فإن أكذب نفسه ، فإنه يرجع الولاء إلى مولى الأب ويسترجع ثلثا الميراث ، ويدفع إلى الأب ، وعندنا المال للأم ولا يسترجع منها شئ بعد انقضاء اللعان . المسألة بحالها زوج معتقته بعبد فأولدت ولدين فقتل أحدهما الآخر ، فالقاتل لا يرث ، ويكون ثلث المال للأم ، والباقي رد عليها ، وعندهم لمولاها ، فإن أعتق العبد ، فإن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، ولا يرد الثلثان إليه . والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن هناك أخذ مولى الأم بغير استحقاق ، فلأجل هذا لما أكذب نفسه استرجعنا ، وليس كذلك هاهنا ، لأن مولى الأم أخذه باستحقاق لأنه حين أخذه ما كان العبد من أهل الولاء ، ولا ولاء لأحد عليه ، وعندنا أن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، غير أنه لا يرث واحد منهم مع وجود الأم شيئا ، وإن ماتت الأم كان مولى العبد أولى وعلى ما قلناه قبل هذا