علي أصغر مرواريد
104
الينابيع الفقهية
وفي أصحابنا من قال : والأخوات من جهتهما أو من يتقرب بأبيه من الجد والعمومة وأولادهم ، ولا يرث أحد ممن يتقرب من جهة أمه من الإخوة والأخوات ومن يتقرب بهما ، ولا الجد والجدة من قبلها ، ولا من يتقرب بهما ، فإن لم يكن أحد ممن ذكرناه كان ميراثه للإمام ، وعند المخالف لبيت المال . روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يشترى ولا يوهب . ويتعلق بالولاء ثلاثة أحكام : النكاح والعقل والميراث ، وهذه كلها تتعلق بالنسب أيضا ، ويتعلق بالنسب زائدا على ذلك العتق والولاية والإجبار على النكاح والشهادة . إذا ثبت هذا فإن النسب يتعلق به مالا يتعلق بالولاء ، فيكون أقوى من الولاء فلأجل ذلك يجب أن يقدم ، فإذا ثبت ذلك فمتى وجد من أهل النسب واحد فالمولى لا يرث . وهم ثلاثة أنواع : منهم من يأخذ الكل بالتعصيب مثل الابن والأب والجد والعم وابن العم إذا كانوا موجودين ، والثاني : من يأخذ بالفرض من جميع المال وهو الزوج والأخت ، والثالث : من يأخذ بالفرض والتعصيب مثل بنت وعم وأخت وعم وبنت وابن عم وبنت وابن أخ ، فإن لم يكونوا أولئك فالمولى يرث . هذا مذهب من قال بالتعصيب ، وعلى ما قدمناه لا يرث المولى إلا مع عدم ذوي الأنساب ، سواء ورث بالفرض أو بالقرابة ، قريبا كان أو بعيدا ، فأما في هذه المسائل فلا شئ فيها للمولى ، وهو الأقرب فالأقرب على ما قدمنا القول فيه . والمولى له حالتان عندنا : إما أن يأخذ المال كله مع عدم ذوي الأنساب والأسباب ، وإما أن لا يأخذ شيئا ، وليس له حالة يأخذ مع واحد من ذوي الأنساب ، لا مع من له فرض ولا مع من ليس له فرض ، وعند المخالف له حالتان : حالة يأخذ كل المال ، وحالة يأخذ النصف ، وذلك إذا كان معه واحد ممن يأخذ النصف مثل الأخت والبنت .