علي أصغر مرواريد
103
الينابيع الفقهية
أصلا فالمال للأب بلا خلاف ، فإن لم يكن أب فالجد ، لأنه يدلي بالأب ، فإن لم يكن جد فجد الجد ، وإن علا ، فإن اجتمع جد وأخ تقاسما عندنا وفيه خلاف ، وجد الأب يسقط مع الأخ ، وفيهم من قال : لا يسقط ، وهو الأقوى . وإن لم يكن جد وكان عم وأخ سقط العم مع الأخ بلا خلاف ، لأنه ولد الأب والعم ولد الجد ، وإن اجتمع الأب مع الجد كان الأب أولى ، والأخ من الأب والأم أولى من الأخ من الأب لأنه يتقرب بسببين ، فإن لم يكن أخ من أب وأم فالأخ من الأب يقوم مقامه ، وكان أولى من ابن الأخ للأب والأم ، كل هذا لا خلاف فيه ، وإن اختلفوا في تعليله : فعندنا أنهم أولى لأنهم أقرب ، وعندهم أولى لأن تعصيبهم أقوى ، فإن لم يكن أخ من أب فابن أخ من أب وأم ، فإن لم يكن فابن أخ من أب ، فإن لم يكن فالعم من الأب والأم ، لأنه ولد الجد فيقوم مقام أبيه كما أن ولد الأب يقومون مقام أبيهم ، فإن لم يكن عم من أب وأم فعم من أب ، فإن لم يكن فابن عم لأب وأم ، وعند أصحابنا : أنه أولى من العم للأب ، فإن لم يكن فابن العم للأب ، فإن لم يكن فعم الجد ، فإن لم يكن عم الجد فبنوهم ، فإن لم يكن فعم جد الجد ثم بنوهم على هذا التدريج . ابنا عم أحدهما أخ من أم فللأخ من الأم السدس بالفرض ، والباقي رد عليه لأنه أقرب والتعصيب باطل وفيه خلاف . فصل : في ذكر الولاء : الولاء لحمة مثل النسب ، يثبت به الميراث إلا أنه لا يرث المولى مع وجود واحد من ذوي الأنساب ، سواء كان ذا فرض أو لم يكن ذا فرض ، قريبا كان أو بعيدا من قبل أب كان أو من قبل أم ، وعلى كل حال ، وإذا لم يكن له أحد كان ميراثه لمولاه الذي أعتقه أو من يتقرب من جهته من الولد والوالدين أو إخوته من قبل أبيه وأمه أو من قبل أبيه .