علي أصغر مرواريد

395

الينابيع الفقهية

الوقوف فيه كما إذا جلس في الطريق الضيق وعثر به انسان . هذا إذا كان لا عن قصد ولو كان قاصدا وله مندوحة فدمه هدر وعليه ضمان المصدوم . السابعة : إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف وهو قدر نصيبه لأن كل واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره ، ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل وعلى كل واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم ويقع التقاص في الدية وإن قصد القتل فهو عمد . أما لو كانا صبيين والركوب منهما فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر ، ولو أركبهما وليهما فالضمان على عاقلة الصبيين لأن له ذلك ، ولو أركبهما أجنبي فضمان دية كل واحد بتمامها على المركب . ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما لأن نصيب كل واحد منهما هدر وما على صاحبه لأنه فات بتلفه ولا يضمن المولى . ولو اصطدم حران فمات أحدهما فعلى ما قلناه يضمن الباقي نصف دية التالف ، وفي رواية عن أبي الحسن موسى ع : يضمن الباقي دية الميت ، والرواية شاذة . ولو تصادم حاملان سقط نصف دية كل واحدة وضمنت نصف دية الأخرى ، أما الجنين فيثبت في مال كل واحدة نصف دية جنين كامل . الثامنة : إذا مر بين الرماة فأصابه سهم فالدية على عاقلة الرامي ، ولو ثبت أنه قال : حذار ، لم يضمن لما روي : أن صبيا دق رباعية صاحبه بخطره فرفع ذلك إلى علي ع فأقام بينة أنه قال : حذار ، فدرأ عنه القصاص وقال : قد أعذر من حذر . ولو كان مع المار صبي فقربه من طريق السهم لا قصدا فأصابه فالضمان على من قربه لا على الرامي لأنه عرضه للتلف ، وفيه تردد . التاسعة : روى السكوني عن أبي عبد الله ع : أن عليا عليه الصلاة والسلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام ، والرواية مناسبة للمذهب . العاشرة : لو وقع من علو على غيره فقتله فإن قصد قتله وكان الوقوع مما يقتل غالبا فهو قاتل عمدا ، وإن كان لا يقتل غالبا فهو شبيه بالعمد يلزمه الدية في ماله ،