علي أصغر مرواريد

396

الينابيع الفقهية

وإن وقع مضطرا إلى الوقوع أو قصد الوقوع لغير ذلك فهو خطأ محض والدية فيه على العاقلة . أما لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان والواقع هدر على التقديرات . ولو دفعه دافع فدية المدفوع لو مات على الدافع أما دية الأسفل فالأصل أنها على الدافع أيضا ، وفي النهاية : ديته على الواقع ويرجع بها على الدافع ، وهي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع . الحادية عشرة : روى أبو جميلة عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال : قضى أمير المؤمنين ع في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت : أن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ، وأبو جميلة ضعيف فلا استناد إلى نقله . وفي المقنعة : على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط الثلث لركوبها عبثا ، وهذا وجه حسن . وخرج متأخر وجها ثالثا فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئة للقامصة وإن لم تكن ملجئة فالدية على القامصة ، وهو وجه أيضا غير أن المشهور بين الأصحاب هو الأول . ومن اللواحق مسائل : الأولى : من دعاه غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه فإن عدم فهو ضامن لديته ، وإن وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام بينة فقد برئ وإن عدم البينة ففي القود تردد والأصح أنه لا قود وعليه الدية في ماله ، وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ولعل الأشبه أنه لا يضمن . الثانية : إذا أعادت الظئر الولد فأنكره أهله صدقت ما لم يثبت كذبها فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنه هو ، ولو استأجرت أخرى ودفعته بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت الدية . الثالثة : لو انقلبت الظئر فقتلته لزمها الدية في مالها إن طلبت بالمظائرة الفخر ، ولو كان للضرورة فديته على عاقلتها . الرابعة : روى عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ع في لص دخل