علي أصغر مرواريد

391

الينابيع الفقهية

كتاب الديات والنظر في أمور أربعة : النظر الأول : في أقسام القتل ومقادير الديات : أما أقسام القتل : القتل عمد - وقد سلف مثاله - وشبيه العمد مثل أن يضرب للتأديب فيموت ، وخطأ محض مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا . وضابط العمد أن يكون عامدا في فعله وقصده ، وشبيه العمد أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده ، والخطأ المحض أن يكون مخطئا فيهما ، وكذا الجناية على الأطراف تنقسم هذه الأقسام . وأما مقادير الديات : ودية العمد مائة بعير من مسان الإبل أو مائتا بقرة أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن أو ألف دينار أو ألف شاة أو عشرة آلاف درهم ، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدية وهي مغلظة في السن والاستيفاء ، وله أن يبذل من إبل البلد أو من غيرها وأن يعطي من إبله أو إبل أدون أو أعلى إذا لم تكن مراضا وكانت بالصفة المشروطة ، وهل تقبل القيمة السوقية مع وجود الإبل ؟ فيه تردد ، والأشبه لا . وهذه الستة أصول في نفسها وليس بعضها مشروطا بعدم بعض والجاني مخير في بذل أيها شاء . ودية شبيه العمد ثلاث وثلاثون بنت لبون وثلاث وثلاثون حقة وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ، وفي رواية : ثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وأربعون خلفة وهي الحامل . ويضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة ، وقال المفيد رحمه الله : تستأدى في سنتين ، فهي إذن مخففة عن العمد في السن وفي الاستيفاء . ولو اختلف في الحوامل رجع إلى أهل المعرفة ، ولو تبين الغلط لزم الاستدراك ، ولو أزلقت بعد الإحضار قبل