علي أصغر مرواريد
616
الينابيع الفقهية
المطلب الرابع : في باقي المنافع : وهي ستة : أ : في الشم الدية كاملة ، فإن ادعى ذهابه وكذبه الجاني عقيب الجناية امتحن بتخير الأشياء الطيبة والكريهة والروائح الحادة ويستظهر عليه بعد ذلك بالقسامة ويقضى له ، وروي : أنه يقرب منه الحراق فإن دمعت عيناه ورد أنفه فهو كاذب فيحلف الجاني وإن بقي فهو صادق . ولو ادعى النقص استظهر بالأيمان إذ لا طريق إلى البينة والامتحان ويقضي له الحاكم بالحكومة ، ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة وإلا الدية وإن مات قبل عوده فالدية ، ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثم عاد لم تستعد لأنه هبة من الله تعالى ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان . ب : في الذوق الدية ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة إلى يمين المدعي ويستظهر بالأيمان ، فإن ادعى نقصه قضي بالحكومة . ج : النطق : وفيه الدية وإن بقي في اللسان فائدة الذوق والحروف الشفوية والحلقية ، وفي بعض الكلام بعض الدية ويوزع على ثمانية وعشرين حرفا وتدخل الشفوية والحلقية في التوزيع ، وإن كان لا يحسن بعض الحروف فهل ينتقص الدية أو يكون كضعيف القوي ؟ إشكال . وفي الصوت الدية كاملة ، وهل يجب ديتان لو أبطل حركة اللسان مع بطلان الصوت ؟ إشكال ينشأ من أنهما منفعتان ومن أن منفعة الصوت النطق . د : المضغ : فإذا صلب مغرس لحييه فعليه الدية على إشكال . ه : قوة الإمناء والإحبال فيهما الدية فإذا أصيب فتعذر عليه الإنزال حالة الجماع وجب عليه الدية ، وفي قوة الإرضاع حكومة ، ولو أبطل الالتذاذ بالجماع أو بالطعام إن أمكن فالدية . ولو جنى على عنقه فتعذر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة مستقرة فقطع آخر رقبته فعلى الأول كمال الدية .