علي أصغر مرواريد

612

الينابيع الفقهية

لو فعله بسكين وشبهها ، ولو أزال الحاجزين بالوطئ تعلقت الأحكام ووجبت ديتان وإن كان بغير الوطء فديتان ، ولو اندمل وصلح ففي زوال التحريم نظر ، وهل تسقط الدية إلى الحكومة ؟ إشكال ، ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان . وفي الأليتين الدية وفي كل واحدة النصف - وهي اللحم الناتئ بين الظهر والفخذين - فإذا قطع ما أشرف منهما على الناتئ فالدية وإن تقرع العظم . ولو افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ديتها ، وفي رواية : الكل ، وهو أولى وعليه مهر المثل أيضا . المقصد الثالث : في دية المنافع : وفيه مطالب : الأول : في العقل الدية كاملة إن ذهب بالضرب أو بغيره مما ليس بجرح كما لو ضربه على رأسه حتى ذهب أو فزعه تفزيعا شديدا فزال عقله ، ولو زال بجراح أو قطع عضو فدية للعقل وفي الجرح والعضو ديتهما . ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمد الجاني لعدم العلم بمحله هذا إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض وإن حكموا بزواله انتظر ظهور حاله ، فإن استمر فالدية وإن عاد قبل استيفاء الدية فلا يطالب بالدية بل يطالب بالأرش وإن عاد بعده أمر بالرد ويحتمل عدم الارتجاع لأنه هبة من الله تعالى متجددة . ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال . ولو أنكر الجاني فوات العقل وادعاه المجني عليه اختبر بأن يضع الحاكم عليه قوما يراعونه في خلوته وأحوال غفلته ، فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في أقواله وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين وإن لم يظهر الاختلاف في أقواله وأفعاله فالقول قول الجاني مع اليمين .