علي أصغر مرواريد

552

الينابيع الفقهية

ولو قطع المسلم يد الذمي عمدا فأسلم وسرت فلا قصاص لا في النفس ولا في الطرف ويضمن دية المسلم ، وكذا لو قطع يد عبد فأعتق ثم سرت ، وكذا لو قطع الصبي يد بالغ ثم بلغ وسرت لعدم القصاص حال الجناية وتثبت دية النفس لأن الجناية وقعت مضمونة فكان الاعتبار أرشها باستقرارها ، أما لو قطع يد حربي أو مرتد فأسلم ثم سرت فلا قصاص ولا دية لأن الجناية وقعت هدرا فلا يضمن سرايتها . ولو رمى ذميا بسهم فأسلم أو عبدا فأعتق فأصابه حال كماله فلا قود بل الدية ، ولو رمى حربيا أو مرتدا فأصابه مسلما فلا قود وتثبت الدية لمصادفة الإصابة المسلم المعصوم . ولو حفر بئرا فتردى فيه من كان مرتدا عند الحفر وجب الضمان . ولو جرح المسلم مثله فارتد ثم مات اقتص في الجرح خاصة لا في النفس ، ويقتص وليه المسلم فإن لم يكن استوفاه الإمام ، وقيل : لا قود ولا دية ، لأن قصاص الطرف وديته يدخلان في قصاص النفس وديتها والنفس هنا غير مضمونة ويشكل بما أنه لا يلزم من الدخول السقوط فيما ثبت لمانع يمنع من القصاص في النفس ، ولو عاد إلى الاسلام وهو عن غير فطرة قبل أن تحصل سراية اقتص في النفس وإن حصلت سراية وهو مرتد ثم عاد ومات فالأقرب القصاص إذ العبرة بالمضمونة حالة الاستقرار ، وقيل : لا قصاص ، لاستناد الموت إلى جميع السراية التي بعضها غير مضمون نعم تثبت الدية ، ولو كانت الجناية خطأ فالدية لأنها وقعت مضمونة في الأصل وقد صادف الموت محقون الدم . ولو قطع يدي مسلم ورجليه فارتد ومات احتمل السقوط إذ القطع صار قتلا فهدرا ، ووجوب دية كما لو مات مسلما وديتين لأنا لو أدرجنا لأهدرنا . الفصل الثالث : في انتفاء الأبوة : لا يقتل الأب وإن علا بالولد وإن نزل ، ويقتل الولد بالأب ، وكذا الأم تقتل