علي أصغر مرواريد

553

الينابيع الفقهية

به ويقتل بها ، وكذا الأقارب كالأجداد والجدات من قبلها والإخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ، وللجلاد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام . ولو قتل زوجته والولد هو الوارث أو قتل زوجة الابن ولا وارث سواه فلا قصاص وكذا لو قذفها الزوج ولا وارث سواه ، أما لو كان لها وارث سواه فإنه يقتص إن شاء ويدفع إلى الولد نصيبه من الدية واستيفاء الحد كملا . ولو قتل ولد أباه وآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود ويقدم قصاص أحدهما بالقرعة ، فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه استوفى وكان لورثة الآخر قتله قصاصا . ولو تداعى المجهول اثنان فقتله أحدهما قبل القرعة فلا قود وكذا لو قتلاه قبلهما ولا يكفي القرعة لأنه تهجم على الدم ، ولو قتله أحدهما بعد القرعة فالقصاص عليه إن لم تخرجه القرعة ، ولو ادعياه ثم رجع أحدهما وقتلاه توجه القصاص على الراجع بعد رد ما يفضل عن جنايته وعلى الأب نصف الدية وعلى كل واحد منهما كفارة القتل ، ولو قتله الراجع قتل به . ولو ولد مولود على فراش اثنين وتداعياه كالأمة أو الموطوءة للشبهة في الطهر الواحد ثم قتلاه قبل القرعة لم يقتل أحدهما ، ولو رجع أحدهما ثم قتلاه فكذلك ، ولا يقتل الراجع لأن النسب هنا مستند إلى الفراش لا إلى مجرد الدعوى . الفصل الرابع : في باقي الشرائط : لا يقتل عاقل بمجنون وإن قتله عمدا وتثبت الدية ، ولو قصد دفعه فلا دية أيضا ، ولا قصاص على المجنون سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا وتثبت الدية على عاقلته . والصبي لا يقتل بعاقل ولا غيره ولا بمثله ، وروي : أنه يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ، وروي : خمسة أشبار ويقام عليه الحدود ، والأقرب أن عمد الصبي خطأ محض يلزم جنايته العاقلة حتى يبلغ ، ولو ادعى الولي البلوغ أو الإفاقة حال الجناية قدم قول الجاني بعد يمينه وتثبت الدية .