علي أصغر مرواريد

324

الينابيع الفقهية

للأدلة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن قتل رجلا ثم ادعى أنه وجده مع امرأته في داره قتل به أو يقيم البينة على ما قال . قال محمد بن إدريس : الأولى أن يقيد ذلك بأن الموجود كان يزني بالمرأة وكان محصنا فحينئذ لا يجب على قاتله القود ولا الدية لأنه مباح الدم ، فأما إن أقام البينة أنه وجده مع المرأة لا زانيا بها أو زانيا بها ولا يكون محصنا فإنه يجب على من قتله القود ولا تنفعه بينته هذه فليلحظ ذلك . وقال شيخنا في مسائل خلافه مسألة : إذا قطع طرف غيره ثم اختلفا فقال الجاني : كان الطرف أشل ، فلا قود ولا دية كاملة فيه ، وقال المجني عليه : كان صحيحا ، ففيه القود والدية كاملة ، فإن كان الطرف ظاهرا مثل اليدين والرجلين والعينين والأنف وما أشبهها فالقول قول الجاني مع يمينه ويقيم المجني عليه البينة ، فإن كان الطرف باطنا فالقول قول المجني عليه . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : ما اختاره شيخنا قول الشافعي والذي تقتضيه أصول مذهبنا أن القول قول المجني عليه في الطرفين معا سواء كانا ظاهرين أو باطنين لإجماع أصحابنا على ذلك وقول الرسول ع المتفق عليه : على الجاحد اليمين وعلى المدعي البينة ، والأصل سلامة الأعضاء والجاني يدعي الشلل والعيب فعليه البينة ومن فصل ذلك وخصص يحتاج إلى دلالة . باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما أو الاثنين والجماعة يقتلون واحدا : إذا قتل اثنان واحدا أو أكثر منهما عمدا كان أولياء المقتول مخيرين بين أن يقتلوا واحدا منهم يختارونه ويؤدى الباقون إلى ورثته مقدار ما كان يصيبهم لو طولبوا بالدية ، فإن اختار أولياء المقتول قتلهم جميعا كان لهم ذلك إذا أدوا إلى ورثة المقتولين ما يفضل عن دية صاحبهم يتقاسمونه بينهم بالسوية ، يدل على ذلك إجماع أهل البيت ع وأيضا فما اشترطناه أشبه بالعدل وأليق به ، ويدل على