علي أصغر مرواريد

325

الينابيع الفقهية

جواز قتل الجماعة بالواحد بعد الاجماع المشار إليه قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، لأنه لم يفرق بين الواحد والجماعة ، وأيضا قوله تعالى : ولكم في القصاص حياة ، لأن المعنى أن القاتل إذا علم أنه يقتل إذا قتل كفه عن القتل وكان في ذلك حياته وحياة من هم بقتله ، وسقوط القود بالاشتراك في القتل يبطل المقصود بالآية ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله تعالى وقوله ع : فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين . . . الخبر ، لأنه لم يفرق ، وقوله تعالى : النفس بالنفس والحر بالحر ، المراد به الجنس لا العدد فكأنه قال : إن جنس النفوس يؤخذ بجنس النفوس وجنس الأحرار يؤخذ بجنس الأحرار . وإذا قتل نفسان واحدا بضربتين مختلفتين أو متفقتين بعد أن يكون القتل يحدث عن ضربهما كان الحكم فيه سواء لا يختلف ، فإن كان قتلهما له خطأ محضا كانت الدية على عاقلتهما بالسوية . وإذا اشترك نفسان في قتل رجل فقتله أحدهما وأمسكه الآخر قتل القاتل وخلد الممسك السجن حتى يموت ، فإن كان معهما ردء ينظر لهما سملت عيناه معا ، ومعنى سملت عيناه أي فقئتا ، يقال : سملت عينه تسمل ، إذا فقئت بحديدة محماة . وإذا قتلت امرأتان رجلا عمدا قتلتا به جميعا فإن كن أكثر من اثنين كان لأوليائه قتلهن ويؤدون ما يفضل عن دية صاحبهم على أوليائهن يقسمونه بينهم بالحصص ، وإن كان قتلهن له خطأ كانت الدية على عاقلتهن بالسوية ، فإن قتل رجل وامرأة رجلا كان لأولياء المقتول قتلهما جميعا ويؤدون إلى أولياء الرجل نصف ديته خمسة ألف درهم ، وقال شيخنا المفيد في مقنعته : تكون الخمسة ألف درهم بين أولياء الرجل والمرأة لأولياء الرجل ثلثاها ولأولياء المرأة ثلثها ، والأول اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته وهو الذي تقتضيه الأدلة ويشهد بصحته الأخبار والاعتبار . فإن اختاروا قتل المرأة كان لهم قتلها ويأخذون من الرجل خمسة ألف درهم ، فإن