علي أصغر مرواريد

492

الينابيع الفقهية

وإذا كان ولي الدم في العمد طفلا أو معتوها لم يقتص الولي وحبس الجاني حتى يفيق ويبلغ الصبي . وإن كان له وليان بالغ وطفل وراضى البالغ الجاني على مال بحصته جاز ، وللصبي إذا بلغ القتل بعد رد قسط البالغ من الدية فإن عفا البالغ فكذلك . ويقتص للأم من ولدها وله منها ، فإن قتل أباه خطأ فالدية على العاقلة ويحرمها الابن ، فإن قتله أبوه خطأ فالدية على عاقلته لورثة المقتول سواه ، فإن لم يكن له وارث غيره فلا دية له على العاقلة ، فإن قتله عمدا أو شبهه فالدية في مال الأب لورثة المقتول ، فإن لم يكن له ورثة غيره فالدية عليه لبيت المال . فإن كان لأبوين ولدان قتل أحدهما أباه والآخر أمه فلقاتل الأب القصاص من قاتل الأم وإرثها ولقاتل الأم القصاص من قاتل الأب وإرثه . وعمد الصبي والمجنون وخطأهما سواء وروي في الأعمى كذلك ، وتكون الدية على العاقلة مخففة ، فإن قتلا من أرادهما فدمه هدر . فإن قتل العاقل مجنونا أراده فلا شئ عليه وديته من بيت المال ، فإن لم يرده وتعمده فعليه الدية ولا قود ، فإن قتله خطأ فعلى عاقلته ، فإن لم يكن فعلى بيت المال . وروي في من ضرب غيره فسالت عيناه وقام المضروب فقتل ضاربه : أن لا قود على الضارب لعماه والدية على عاقلته فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله في ثلاث سنين ودية عينيه من تركة المقتول . وينفى قاتل ولده وعبده عمدا عن مسقطي رؤوسهما ويضربان ضربا شديدا ، وإن عذب السيد عبده حتى مات ضرب مائة سوط . وإن قتل العاقل صبيا أقيد به ، فإن كان للمقتول وليان فاختار أحدهما الدية والآخر القود رد طالب القود على شريكه حصته من الدية واقتص ، وإن عفا أحدهما رد سهم العافي على القاتل وقتله . وروي : إذا عفا واحد من الأولياء عن الدم سقط القود وأعطي من لم يعف