علي أصغر مرواريد
493
الينابيع الفقهية
حقه من الدية . وتصح توبة القاتل سواء قتل المؤمن لإيمانه أو لغرض آخر ، والكفارة في قتل المسلم ومن هو بحكمه دون الكافر ولا كفارة على صبي ولا مجنون . ويقسم الإمام الدية على العاقلة بحسب ما يرى من غنى أو دونه ويعتبر ذلك عند حؤول الحول ولا يلزم الفقير شئ ، فإن مات عند الحول موسرا فمن تركته والقريب والبعيد فيها سواء ، وقيل : يقدم الأولى فالأولى . ودية اليهودي والنصراني والمجوسي والجنين أيضا في ثلاث سنين كالكاملة . ولو قتل الأب ولده في المحاربة قتل حدا . وإذا قتل العبد حرا عمدا فلورثته قتله أو استرقاقه فإن فداه المولى بالأرش ورضي بذلك الولي جاز ، فإن قتله خطأ فله استرقاقه لا قتله فإن فداه المولى بأرش الجناية جاز . وإن جرحه خطأ بما يحيط بقيمته أخذه أو بعضه إن لم يحط بقيمته يباع بقيمته فيأخذ المجني عليه الأرش والباقي مولاه إن لم يفده بالأرش ، وإن كان عمدا اقتص منه . فإن قتل العبد سيده قتل به ، وإن قتله خطأ لم يكن عليه شئ غير الكفارة . وروي في الصبي إذا بلغ عشر سنين أو خمسة أشبار : اقتص منه وأقيمت عليه الحدود التامة . ومن قتل وعليه دين لم يقتص الولي حتى يرضى أصحاب الدين - وأصحاب الدين هم خصماء القاتل - وإن اقتص الولي أو عفا أو أخذ الدية ضمن الدين . ثبوت الجناية : ويثبت القتل والجراح بشاهدين عدلين أو إقرار من حر بالغ عاقل مختار مرتين . فإن لم يحصلا وليس هناك لوث حلف المدعى عليه يمينا واحدة ، وإن كان لوث - وهو قوة تهمة - حلف الولي المدعي قتل العمد خمسين يمينا وقتل الخطأ