علي أصغر مرواريد
491
الينابيع الفقهية
وأما شبيه العمد فلا قود فيه ، وفيه الدية في مال الجاني من الإبل أربعون بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون أو ألف شاة إلى سائر ما تقدم . وقيل : ثلاث وثلاثون حقة ومثلها جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل ، وقيل : ثلاث وثلاثون بنت لبون ومثلها حقة وأربع وثلاثون خلفة ، أي حوامل . فإن لم يكن له مال سعى فيها ، فإن مات أو هرب فعلى الأقرب فالأقرب ممن يرث ديته ، فإن لم يكن فبيت المال ، وقيل : يستأدى في سنتين . هذه دية الحر المسلم ومن بحكمه ، ودية المرأة نصف ذلك . فإن قتل في شهر حرام - والأشهر الحرام : ذو القعدة ذو الحجة والمحرم ، رجب - أو في الحرم عمدا ورضوا بالدية أو خطأ فدية وثلث . وكفارة الخطأ وعمد الخطأ سواء وقد بيناها في الصوم ولكل مسكين مد . وإن قتل في شهر حرام خطأ صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم وإن دخل فيها العيد والتشريق على المنقول . وإن جنى في الحرم اقتص منه فيه ، وإن جنى في غيره فلجأ إليه لم يطعم ولم يسق ولم يبايع ولم يكلم حتى يخرج فيقتص منه . فإن قتل انسان خطأ ولا ولي له فالدية لبيت المال دون العفو . ولا تعاقل بين أهل الذمة وتجب الدية إن قتلوا خطأ في أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال فعلى الإمام لأنهم يؤدون الجزية إليه كالعبيد . والقصاص يجري بين أم الولد والأمة ، وقد بينا فيما مضى حكم جناية أم الولد والمدبر والمكاتب والجناية عليهم . وإذا عفا الولي أو رضي بالدية سقط القود ، فإن قتله الولي بعد ذلك أقيد به أو اقتص منه . ولاحظ للزوجين في القود فإن رضي أولياؤه بالدية فلهما سهمهما منها ، ويرث الدية من يرث المال سوى الإخوة والأخوات للأم ومن يتقرب بهما .