علي أصغر مرواريد

485

الينابيع الفقهية

الثالث : في كفارة القتل : تجب كفارة الجمع بقتل العمد والمرتبة بقتل الخطأ مع المباشرة دون التسبيب ، فلو طرح حجرا في ملك غيره أو سابلة فهلك به عاثر ضمن الدية ولا كفارة . وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو اثنى صبيا أو مجنونا حرا أو عبدا ولو كان ملك القاتل ، وكذا تجب بقتل الجنين إن ولجته الروح ولا تجب قبل ذلك ، ولا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا . ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود والكفارة . ولو ظنه حربيا فبان مسلما فلا دية وعليه الكفارة . الرابع : في العاقلة : والنظر في المحل وكيفية التقسيط واللواحق : أما المحل : فالعصبية والمعتق وضامن الجريرة والإمام ، والعصبة من تقرب إلى الميت بالأبوين أو بالأب كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم والأجداد وإن علوا ، وقيل : هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل ، والأول أظهر . ومن الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب والأم أو بالأب ، وهو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل وفيه ضعف . ويدخل الآباء والأولاد في العقل على الأشبه ولا يشركهم القاتل ، ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من الدية ، وتحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا وفيما دون الموضحة قولان المروي : أنها لا تحمله ، غير أن في الرواية ضعفا . وإذا لم يكن عاقلة من قومه ولا ضامن جريرة ضمن الإمام جنايته ، وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام لأنه يؤدي إليه ضريبته ولا يعقله قومه . وأما كيفية التقسيط : فقد تردد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي الإمام