علي أصغر مرواريد

469

الينابيع الفقهية

أما من جهل قاتله كقتيل الزحام والفزعات ومن وجد في فلاة أو في معسكر أو سوق أو جمعة فديته في بيت المال . ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة وهي في العمد خمسون يمينا وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر . ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان ، ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى يكملوا وإن لم يكن له قسامة كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد ، ولو نكل ألزم الدعوى عمدا أو خطأ . ويثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع التهمة ، فما كانت ديته دية النفس كالأنف واللسان فالأشهر أن القسامة ستة رجال يقسم كل منهم يمينا ومع عدمهم يحلف الولي ستة أيمان ، ولو لم يكن قسامة أو امتنع أحلف المنكر مع قومه ستة ولو لم يكن له قوم أحلف هو الستة . وما كانت ديته دون دية النفس فبحسابه من ستة . القول في كيفية الاستيفاء : قتل العمد يوجب القصاص ، ولا تثبت الدية فيه إلا صلحا ولا تخير للولي ولا يقضى بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية . وللولي الواحد المبادرة بالقصاص وقيل : يتوقف على إذن الحاكم . ولو كانوا جماعة توقف على الاجتماع ، قال الشيخ : ولو بادر أحدهم جاز وضمن الدية عن حصص الباقين . ولا قصاص إلا بالسيف أو ما جرى مجراه ويقتصر على ضرب العنق غير ممثل ولو كانت الجناية بالتحريق أو التغريق أو الرضخ بالحجارة ، ولا يضمن سراية القصاص ما لم يتعد المقتص .