علي أصغر مرواريد

443

الينابيع الفقهية

وسقطت البينة بذلك إذ لا يمكن الحكم بها ، وفيه تردد . الثالثة : لو ادعي على شخص القتل منفردا ثم ادعي على آخر لم تسمع الثانية برئ الأول أو شركه لإكذابه نفسه بالدعوى الأولى ، وفيه للشيخ قول آخر . الرابعة : لو ادعى قتل العمد ففسره بالخطا لم يبطل أصل الدعوى ، وكذا لو ادعى الخطأ ففسره بما ليس خطأ . وتثبت الدعوى : بالإقرار أو البينة أو القسامة . أما الإقرار : فتكفي المرة وبعض الأصحاب يشترط الإقرار مرتين ، ويعتبر في المقر : البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية . أما المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالعمد ويستوفى منه القصاص وأما بالخطا فتثبت ديته ولكن لا يشارك الغرماء . ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي تصديق أحدهما وليس له على الآخر سبيل ، ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول درئ عنهما القصاص والدية وودي المقتول من بيت المال ، وهي قضية الحسن ع . وأما البينة : فلا يثبت ما يجب به القصاص إلا بشاهدين ولا يثبت بشاهد وامرأتين ، وقيل : تثبت به الدية ، وهو شاذ . ولا بشاهد ويمين ويثبت بذلك ما يوجب الدية كقتل الخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة . ولا تقبل الشهادة إلا صافية عن الاحتمال كقوله : ضربه بالسيف فمات ، أو فقتله ، أو فأنهر دمه فمات في الحال ، أو فلم يزل مريضا منها حتى مات ، وإن طالت المدة . ولو أنكر المدعى عليه ما شهدت به البينة لم يلتفت إلى إنكاره وإن صدقها وادعى الموت بغير الجناية كان القول قوله مع يمينه ، وكذا الحكم في الجراح فإنه لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه ، قبل . ولو قال : اختصما ثم افترقا وهو مجروح ، أو