علي أصغر مرواريد
444
الينابيع الفقهية
ضربه فوجدناه مشجوجا ، لم يقبل لاحتمال أن يكون من غيره . وكذا لو قال : فجرى دمه . وأما لو قال : فأجرى دمه ، قبلت . ولو قال : أسال دمه فمات ، قبلت في الدامية دون ما زاد . ولو قال : أوضحه ، فوجدنا فيه موضحتين سقط القصاص لتعذر المساواة في الاستيفاء ويرجع إلى الدية وربما حظر الاقتصاص بأقلهما ، وفيه ضعف لأنه استيفاء في محل لا يتحقق توجه القصاص فيه . وكذا لو قال : قطع يده ، ووجد مقطوع اليدين . ولا يكفي قوله : فأوضحه ، ولا شجه ، حتى يقول : هذه الموضحة ، أو هذه الشجة ، لاحتمال غيرها أكبر أو أصغر . ويشترط فيهما التوارد على الوصف الواحد فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية أو بالسكين والآخر بالسيف أو القتل في مكان معين والآخر في غيره لم يقبل ، وهل يكون ذلك لوثا ؟ قال في المبسوط : نعم ، وفيه إشكال لتكاذبهما . أما لو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالمشاهدة لم يثبت وكان لوثا لعدم التكاذب . وهنا مسائل : الأولى : لو شهد أحدهما بالإقرار بالقتل مطلقا وشهد الآخر بالإقرار عمدا ثبت القتل وكلف المدعى عليه البيان ، فإن أنكر القتل لم يقبل منه لأنه إكذاب للبينة وإن قال : عمدا ، قبل . وإن قال : خطأ ، وصدقه الولي فلا بحث وإلا فالقول قول الجاني مع يمينه . ولو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمدا والآخر بالقتل المطلق وأنكر القاتل العمد وادعاه الولي كانت شهادة الواحد لوثا ، ويثبت المولى دعواه بالقسامة إن شاء . الثانية : لو شهدا بقتل على اثنين فشهد المشهود عليهما على الشاهدين أنهما هما القاتلان - على وجه لا يتحقق معه التبرع أو إن تحقق لا يقتضي اسقاط الشهادة - فإن صدق الولي الأولين حكم له وطرحت شهادة الآخرين وإن صدق الجميع أو صدق الآخرين سقط الجميع .