علي أصغر مرواريد

89

الينابيع الفقهية

وجد وعليه ثياب ضرب وعليه ثيابه ويضرب بدنه كله ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ، فإن مات من يجلد من الضرب لم يكن له قود ولا دية . والمرأة إذا أريد جلدها ضربت مثل الرجل غير أنها لا تضرب قائمة بل تضرب وهي جالسة عليها ثيابها قد ربطت عليها لئلا تتهتك فتبدو عورتها . وإذا فر من يقام عليه الجلد رد حتى يستوفى منه الحد سواء كان أقر على نفسه أو قامت عليه بذلك بينة . وإذا أراد الوالي ضرب الزاني أو رجمه ينبغي أن يشعر الناس بالحضور ثم يجلده بمحضر منهم لينزجروا عن مواقعة مثله ، قال الله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين . وأقل من يحضر عذابهما واحد فصاعدا ، ولا ينبغي أن يحضر الحد على الزناة إلا خيار الناس ، ولا يرمي الزاني إلا من ليس لله تعالى في جنبه حد . ومن وجب عليه الرجم أقيم عليه على كل حال عليلا كان أو صحيحا لأن الغرض إتلافه وقتله ، ومن وجب عليه الجلد وكان عليلا ترك حتى يبرأ ثم يقام عليه الحد ، فإن اقتضت المصلحة تقديم الحد عليه أخذ عرجون فيه مائة شمراخ أو ما ينوب منابه ويضرب به ضربة واحدة وقد أجزأه . ولا يضرب أحد في الأوقات الحارة الشديدة الحر ولا في الأوقات الشديدة البرد بل يضرب في الأوقات المعتدلة . ومن أقيم عليه الرجم أمر بدفنه عاجلا ولا يترك على وجه الأرض . ولا تقام الحدود في أرض العدو لئلا يحمل المحدود الحمية والغضب على اللحوق بهم ، ولا يقام الحد أيضا على من التجأ إلى حرم الله وحرم رسوله أو حرم أحد من الأئمة ع بل يضيق عليهم في المطعم والمشرب ويمنع من مبايعته ومشاراته حتى يخرج فيقام عليه الحد فإن أحدث في الحرم ما يوجب الحد أقيم عليه الحد كائنا ما كان . والمرأة إذا زنت وهي حامل لم يقم عليها حد لا الرجم ولا الجلد حتى تضع ما في بطنها وتخرج من نفاسها وترضع ولدها ، فإذا فعلت ذلك أقيم عليها الحد رجما