علي أصغر مرواريد

90

الينابيع الفقهية

كان أو جلدا . ومن اجتمع عليه حدود أحدها القتل بدئ أولا بما ليس فيه القتل ثم قتل ، مثلا أن يكون قتل وسرق وزنا وهو غير محصن أو قذف فإنه يجلد أولا للزنا أو للقذف ثم تقطع يده للسرقة ثم يقاد منه للقتل . ومن وجب عليه الحد وهو صحيح العقل ثم اختلط عقله وقامت البينة عليه بذلك أقيم عليه الحد كائنا ما كان . ومن وجب عليه النفي في الزنى نفي عن بلده الذي فعل فيه ذلك الفعلة إلى بلد آخر سنة . وقضى أمير المؤمنين ع في من أقر على نفسه بحد ولم يبينه : أن يضرب حتى ينهى هو عن نفسه الحد . ومن أقر على نفسه بحد ثم جحد لم يلتفت إلى إنكاره إلا الرجم فإنه إذا أقر بما يجب عليه الرجم فيه ثم جحده قبل إقامته خلي سبيله . والمستحاضة لا يقام عليها الحد حتى ينقطع عليها الدم . باب الحد في اللواط : اللواط هو الفجور بالذكران وهو على ضربين : أحدهما هو إيقاع الفعل في الدبر كالميل في المكحلة والثاني إيقاع الفعل فيما دونه . ويثبت الحد فيهما بشيئين : أحدهما : قيام البينة على فاعله وهم أربعة شهود عدول يشهدون على الفاعل والمفعول به بالفعل ويدعون المشاهدة كالميل في المكحلة كما ذكرناه في باب الزنا سواء ، فإن لم يشهدوا كذلك كان عليهم حد الفرية إلا أن يشهدوا بإيقاع الفعل فيما دون الدبر من بين الفخذين فحينئذ تثبت شهادتهم ويجب بها الحد الذي نذكره .