علي أصغر مرواريد

431

الينابيع الفقهية

والآخر أسود . ولو قامت البينة بالسرقة فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره ، فإن ادعى الملك السابق أحلف المالك وسقط القطع ، ولو نكل أحلف الآخر وقضي عليه . المقصد السابع : في حد المحارب : وفيه مطالب : الأول : كل من أظهر السلاح وجرده لإخافة الناس في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في مصر أو غيره ، ولا يشترط الذكورة ولا العدد بل الشوكة فلو غالبت المرأة الواحدة بفضل قوة فهي قاطعة الطريق ، ولا يشترط كونه من أهل الريبة على إشكال ، ومن لا شوكة له مختلس ، وهل يثبت قطع الطريق للمجرد مع ضعفه عن الإخافة ؟ الأقرب ذلك . ولا يشترط السلاح بل لو اقتصر في الإخافة على الحجر والعصا فهو قاطع طريق وإنما يتحقق لو قصدوا أخذ المال قهرا مجاهرة ، فإن أخذوه بالخفية فهم سارقون وإن أخذوه اختطافا وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم ، ولا يثبت قطع الطريق للطليع ولا للردء . ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرة ولا يقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم يقبل ، ولو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ، قبل . ولو شهد اثنان على بعض اللصوص أنهم أخذوا جماعة أو اثنين وشهد هؤلاء الجماعة أو الاثنان على بعض آخر غير الأول أنهم أخذوا الشاهدين حكم بشهادة الجميع . واللص محارب فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته ، فإن أدى الدفع إلى قتله كان هدرا وإن أدى إلى قتل المالك كان شهيدا ، ويقتص من اللص وكذا