علي أصغر مرواريد
432
الينابيع الفقهية
الطرف ، ويجوز الكف عنه إلا أن يطلب نفس المالك فلا يجوز الاستسلام فإن عجز عن المقاومة هرب مع المكنة . المطلب الثاني : الحد : واختلف علماؤنا فقيل : يتخير الإمام بين القتل والصلب والقطع مخالفا والنفي ، وقيل : إن قتل قتل قصاصا فإن عفا الولي قتل حدا ، ولو قتل وأخذ المال استرجع منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفي ، وإن جرح ولم يأخذ اقتص منه ونفي ، وإن أشهر السلاح وأخاف خاصة نفي لا غير . فإن تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون حقوق الناس من مال أو جناية ، ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط الحد أيضا . وإذا قطع بدئ باليد اليمنى ثم تحسم ثم تقطع رجله اليسرى وتحسم - وليس الحسم فرضا - ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الموجود خاصة فإن فقد انتقل إلى غيرهما . ويصلب المحارب حيا على التخيير ومقتولا على الآخر ، ولا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن ، ولو شرطنا في الصلب القتل أمر بالاغتسال والتكفين قبل القتل ولا يعاد . وإذا نفي كوتب كل بلد يقصده أنه محارب فلا يباع ولا يعامل ويمنع من مؤاكلته ومشاربته ومجالسته إلى أن يتوب ، فإن قصد دار الكفر منع ، فإن مكنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه . ويجب قتل المحارب قودا إذا قتل غيره طلبا للمال مع التساوي في الاسلام والكفر ، فلو عفا الولي قتل حدا سواء كان المقتول كفؤا أو غير كف ء ، ولو قتل لا للمال فهو قاتل عمد أمره إلى الولي خاصة ، ولو جرح طلبا للمال اقتص الولي أو عفا فلا يجب حينئذ الاقتصاص ، ولا يشترط في قطعه أخذ النصاب ولا أخذه من