علي أصغر مرواريد

401

الينابيع الفقهية

ولو أقر أربعا ثم قامت البينة على الفعل لم تقبل توبته ، ولو ماتت الشهود أو غابوا جاز الحكم بها ، ويجوز إقامة الشهادة بالزنى من غير مدع له ويستحب لهم ترك الإقامة ، وللإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها وعن الإقرار به لقوله ع : لعلك قبلت لعلك نظرت ، وهو إشارة إلى الترغيب عن الاعتراف . وإذا تاب بعد قيام البينة لم يسقط عنه الحد رجما كان أو غيره ، وإن تاب قبل قيامها سقط . الفصل الثالث : في الحد : ومطالبه أربعة : الأول : في أقسامه : وهي ستة : الأول : القتل : وهو حد أربعة : أ : من زنى بذات محرم كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت نسبا . ب : الذمي إذا زنى بمسلمة سواء كان بشرائط الذمة أو لا وسواء أكرهها أو طاوعته ، أما لو عقد عليها فإنه باطل وفي إلحاقه بالزنى مع جهله بالتحريم عليه إشكال . ج : المكره للمرأة على الزنى . د : الزاني بامرأة أبيه على رأي ، ولا يعتبر في هؤلاء الإحصان ولا الحرية ولا الشيخوخة بل يقتل كل منهم حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا شيخا كان أو شابا ، ويقتصر على قتله بالسيف وقيل : إن كان محصنا جلد ثم رجم وإن لم يكن جلد ثم قتل . الثاني : الرجم : وهو حد المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة وكان شابا وحد المحصنة الشابة إذا زنت بالبالغ وإن كان مجنونا .