علي أصغر مرواريد
389
الينابيع الفقهية
وكان قذفه بأن قال : يا زان ، أو يا زانية ، أو وابن زان ، أو وابن زانية ، أو لست لأبيك ، أو منكوحا في دبره ، أو مسفوحا ، أو تعمل عمل قوم لوط ، أو ما أنبأ عن ذلك وهو يعرف معناه ، فإن ادعى أنه لا يعرف المعنى وكان ناشئا بين العارفين بها لم يقبل قوله وإلا قبل . ويجب الحد بقذف اللقيط لأنه حر وبقذف المغصوبة على الزنى والمغصوب على اللواط والملاعنة . وإذا واجه شخصا بالقذف لذي نسبة كان قال : يا بن الزانية ، أو الزاني ، أو أخا الزانية أو بعلها ، أو ما أنبأ عنها من لفظ وهو يعرف معناه والأصل حي فالحد له وإن كان ميتا فلوارثه إلا الزوجين فإنه لا حق لهما فيه . وقال بعض أصحابنا : إذا قذف ابنه أو بنته فله طلب الحد حيين أو ميتين إلا أن يسقطاه بالعفو وهما بالغان عاقلان . وإذا قذف زوجته وماتت ولها منه ولد - لا سواه - لم يحد ، فإن كان لها ولد من غيره فله حده ، فإن لم يكن وكان لها قرابة حد لهم وإن عفا بعض الورثة عن الحد فللمناسبة أن يحد ، فإن اجتمعوا على أخذه حد لهم وإن اجتمعوا على إسقاطه سقط . ولا يثبت إلا بشاهدين عدلين ذكرين أو إقرار القاذف البالغ العاقل الحر ، فإن ادعى على غيره أنه قذفه ولا بينة له فلا يمين على المدعي عليه . فإذا قذف جماعة بلفظ واحد حد لهم حدا واحدا إن أتوا به جميعا فإن أتوا به متفرقين فلكل واحد ، وإن قذفهم بألفاظ جماعة حد لكل واحد حدا . وإذا قذف وأقام البينة على صحة قوله لم يحد . فإن أقرت امرأة أن ولدها أو حملها من زنى أربع مرات حدت ، فإن كان حملا فبعد الوضع والرضاع ، فإن قيل لولدها : يا ولد الزنى ، لم يحد القاذف وعزر ، فإن كانت قد تابت فقيل له : يا بن الزانية ، حد لها وإن لم تكن تابت لم يحد . وإن رمى زوجته بالزنى بولد على فراشه فلا عنها ثم اعترف أو أقر بالولد ثم