علي أصغر مرواريد

390

الينابيع الفقهية

رماها بالزنى به أو قذفها بالزنى فلا عنها ثم اعترف بكذبه حد . ولا عفو عن الحد بعد الرفع إلى الإمام ويجوز قبله . ولا حد في التعريض ويعزر وإنما الحد في التصريح ، فإن قال له : يا فاسق ، أو يا شارب خمر - وشبههما - أو يا كلب ، أو يا خنزير ، أو يا كافر - وهو مسلم غير مبتدع - عزر له والتعزير بما دون الحد . وإذا قذف صبيا أو صبية أو كافرا أو رقيقا أو مجنونا عزر ، وإن كان القاذف مجنونا أو صبيا عزر ، وإذا تقاذف الشخصان عزرا ولم يحدا . وروى الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن الصادق ع في الذمي إذا قذف المسلم بالزنى : حد ثمانين للقذف وثمانين سوطا لحرمة الاسلام وحلق رأسه وطيف في أهل دينه . وروي : إن افترى الرجل على بعض أهل جاهلية العرب حد لأن ذلك يدخل على رسول الله ص . فإن قال شخص لغيره : يا بن المجنون ، فأعاد عليه مثله عزر كل منهما لصاحبه . وإذا قال لزوجته : لم أجدك عذراء ، عزر فإن عاد عزر . فإن قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، حد لها وإن أتم إقراره على نفسه أربع مرات حد للزنى . وعلى العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد في الفرية ثمانون جلدة ، وإنما ينصف الحد عليهم في الزنى . فإن قذف مكاتبا مطلقا - أدى بعض كتابته - أو من عتق بعضه حد من الثمانين بقدر الحرية وعزر للباقي وسيده وغيره سواء ، فإن وهبه الحد قبل الرفع جاز . فإن قذف غيره بالزنى مرارا حد له حدا واحدا ، فإن حد له ثم قال : الذي قلت لك حق ، لم يجلد ، فإن قال له : يا زاني ، حد له .