علي أصغر مرواريد
348
الينابيع الفقهية
الممكن أن يكون المال في يده من غير جهة السرقة ، وهذا حسن . ولو أقر مرتين ورجع لم يسقط الحد وتحتمت الإقامة ولزمه الغرم ، ولو أقر مرة لم يجب الحد ووجب الغرم . الرابع : في الحد : وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك له الراحة والإبهام ، ولو سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب يعتمد عليها ، فإن سرق ثالثة حبس دائما ولو سرق بعد ذلك قتل ، ولو تكررت السرقة فالحد الواحد كاف . ولا يقطع اليسار مع وجود اليمين بل يقطع اليمين ولو كانت شلاء ، وكذا لو كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاءين قطعت اليمين على التقديرين ، ولو لم يكن له يسار قال في المبسوط : قطعت يمينه ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ع : لا يقطع ، والأول أشبه . أما لو كان له يمين حين القطع فذهبت لم يقطع اليسار لتعلق القطع بالذاهبة . ولو سرق ولا يمين له قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله . ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس ، وفي الكل إشكال من حيث أنه تخط عن موضع القطع فيقف على إذن الشرع وهو مفقود . ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد الإقرار قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها ضعف . ولو قطع الحداد يساره مع العلم فعليه القصاص ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة ، ولو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية ، وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا لتعلق القطع بما قبل ذهابها ، وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ع أن عليا ع قال : لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله .