علي أصغر مرواريد
349
الينابيع الفقهية
وإذا قطع السارق يستحب حسمه بالزيت المغلى نظرا له وليس بلازم ، وسراية الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد لأنه استيفاء سائغ . الخامس : في اللواحق : وهي مسائل : الأولى : يجب على السارق إعادة العين المسروقة ، وإن تلفت أغرم مثلها أو قيمتها إن لم يكن لها مثل وإن نقصت فعليه أرش النقصان ، ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته فإن لم يكن له وارث فإلى الإمام . الثانية : إذا سرق اثنان نصابا ففي وجوب القطع قولان : قال في النهاية : يجب القطع ، وقال في الخلاف : إذا نقب ثلاثة فبلغ نصيب كل واحد نصابا قطعوا وإن كان دون ذلك فلا قطع ، فالتوقف أحوط . الثالثة : لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة وأغرم المالين ، ولو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ثم شهدت عليه بالأخرى قال في النهاية : قطعت يده بالأولى ورجله بالثانية ، استنادا إلى الرواية . وتوقف بعض الأصحاب فيه ، وهو أولى . الرابعة : قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق منه فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت البينة ، ولو وهبه المسروق منه يسقط الحد وكذا لو عفا عن القطع ، فأما بعد المرافعة فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو . فرع : لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحد ، ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط . الخامسة : لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز لم يسقط الحد لحصول السبب الموجب التام ، وفيه تردد من حيث أن القطع موقوف على المرافعة فإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق له المطالبة . ولو هتك الحرز جماعة وأخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة لانفراده بالسبب