علي أصغر مرواريد
347
الينابيع الفقهية
إشكال لأن الناس في غشيانها شرع . ولا يقطع من سرق من جيب انسان أو كمه الظاهرين ويقطع لو كانا باطنين ، ولا قطع في ثمرة على شجرها ويقطع لو سرق بعد إحرازها ، ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة . ومن سرق صغيرا فإن كان مملوكا قطع ، ولو كان حرا فباعه لم يقطع حدا ، وقيل : يقطع دفعا لفساده . ولو أعار بيتا فنقبه المعير وسرق منه مالا للمستعير قطع وكذا لو آجر بيتا وسرق منه مالا للمستأجر ، ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه لأنه مملوك له . ولا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم بإشراف الراعي عليها ، وفيه قول آخر للشيخ . ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته قال في المبسوط : يقطع لأنه محرز بالعادة ، وكذا إذا كان الانسان في داره وأبوابها مفتحة ولو نام زال الحرز ، وفيه تردد . ويقطع سارق الكفن لأن القبر حرز له ، وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل : نعم ، وقيل : يشترط في المرة الأولى دون الثانية والثالثة ، وقيل : لا يشترط ، والأول أشبه . ولو نبش ولم يأخذ عزر ، ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له قتله للردع . الثالث : ما به يثبت : ويثبت بشاهدين عدلين أو بالإقرار مرتين ولا يكفي المرة ، ويشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار . فلو أقر العبد لم يقطع لما يتضمن من إتلاف مال الغير وكذا لو أقر مكرها ولا يثبت به حد ولا غرم ، فلو رد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قال في النهاية : يقطع ، وقال بعض الأصحاب : لا يقطع ، لتطرق الاحتمال إلى الإقرار إذ من