علي أصغر مرواريد
344
الينابيع الفقهية
مستحلها لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها مستحلا ومحرما . الثالثة : من باع الخمر مستحلا يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وإن لم يكن مستحلا عزر ، وما سواه لا يقتل وإن لم يتب بل يؤدب . الرابعة : إذا تاب قبل قيام البينة سقط الحد وإن تاب بعدها لم يسقط ، ولو كان ثبوت الحد بإقراره كان الإمام ع مخيرا بين حده وعفوه ومنهم من منع من التخيير وحتم الاستيفاء هنا ، وهو أظهر . تتمة : تشتمل على مسائل : الأولى : من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها كالميتة والدم والربا ولحم الخنزير ممن ولد على الفطرة يقتل ، ولو ارتكب ذلك لا مستحلا عزر . الثانية : من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ، وقيل : تجب على بيت المال ، والأول مروي . الثالثة : لو أقام الحاكم الحد بالقتل فبان فسوق الشاهدين كانت الدية في بيت المال ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ، ولو أنفذ إلى حامل لإقامة حد فأجهضت خوفا قال الشيخ : دية الجنين في بيت المال ، وهو قوي لأنه خطأ وخطأ الحكام في بيت المال . وقيل : يكون على عاقلة الإمام ، وهي قضية عمر مع علي ع . ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحد فمات فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحداد لأنه شبيه العمد ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال ، ولو أمر بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا فالنصف على الحداد في ماله ولو زاد سهوا فالدية على عاقلته وفيه احتمال آخر . الباب الخامس : في حد السرقة : والكلام في السارق والمسروق والحجة والحد واللواحق : الأول : في السارق :