علي أصغر مرواريد
343
الينابيع الفقهية
يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة . والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم - وإن لم يكن مسكرا - وفي وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ . واشترطنا الاختيار تقصيا من المكره فإنه لا حد عليه ، ولا يتعلق الحكم بالشارب بالمتناول ما لم يكن بالغا عاقلا ، وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن جهل التحريم أو جهل المشروب ، ويثبت بشهادة عدلين مسلمين - ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات - وبالإقرار دفعتين ولا يكفي المرة ، ويشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار . الثاني : في كيفية الحد : وهو ثمانون جلدة رجلا كان الشارب أو امرأة حرا كان أو عبدا ، وفي رواية : يحد العبد أربعين ، وهي متروكة . أما الكافر فإن تظاهر به حد وإن استتر لم يحد . ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام عليه الحد حتى يفيق ، وإذا حد مرتين قتل في الثالثة ، وهو المروي ، وقال في الخلاف : يقتل في الرابعة . ولو شرب مرارا كفى حد واحد . الثالث : في أحكامه : وفيه مسائل : الأولى : لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها وجب الحد ، ويلزم على ذلك وجوب الحد لو شهدا بقيئها نظرا إلى التعليل المروي وفيه تردد لاحتمال الإكراه على بعد ، ولعل هذا الاحتمال يندفع بأنه لو كان واقعا لدفع به عن نفسه أما لو ادعاه فلا حد . الثانية : من شرب الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد وإن امتنع قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد ، وهو قوي . وأما سائر المسكرات فلا يقتل