علي أصغر مرواريد

335

الينابيع الفقهية

النظر الثالث : في اللواحق : وهي مسائل عشرة : الأولى : إذا شهد أربعة على امرأة بالزنى قبلا فادعت أنها بكر فشهد لها أربع نساء بذلك فلا حد ، وهل يحد الشهود للفرية ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال في المبسوط : لا حد لاحتمال الشبهة في المشاهدة ، والأول أشبه . الثانية : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحد بل يقام وإن ماتوا أو غابوا - لا فرارا - لثبوت السبب الموجب . الثالثة : قال الشيخ رحمه الله : لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم ، ولعل الأشبه الوجوب لوجوب بدأتهم بالرجم . الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان ، ووجه الجمع سقوط الحد إن اختل بعض شروط الشهادة مثل أن يسبق الزوج بالقذف فيحد الزوج أو يدرأ باللعان ويحد الباقون ، وثبوت الحد إن لم يسبق بالقذف ولم يختل بعض الشرائط . الخامسة : يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه كحد الزنى ، أما حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا . السادسة : إذا شهد بعض وردت شهادة الباقين قال في المبسوط والخلاف : إن ردت بأمر ظاهر حد الجميع وإن ردت بأمر خفي فعلى المردود الحد دون الباقين ، وفيه إشكال من حيث تحقق القذف العاري عن بينة . ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع حد الراجع دون غيره . السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني فله قتلهما ولا إثم عليه ، وفي الظاهر عليه القود إلا أن يأتي على دعواه ببينة أو يصدقه الولي . الثامنة : من افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها ، ولو كانت أمة كان عليه عشر قيمتها وقيل : يلزمه الأرش ، والأول مروي . التاسعة : من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطئها قبل الإذن كان عليه ثمن حد الزاني .