علي أصغر مرواريد

336

الينابيع الفقهية

العاشرة : من زنى في شهر رمضان نهارا كان أو ليلا عوقب زيادة على الحد لانتهاكه الحرمة ، وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف . الباب الثاني : في اللوط والسحق والقيادة : أما اللواط : فهو وطء الذكران بإيقاب وغيره ، وكلاهما لا يثبتان إلا بالإقرار أربع مرات أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ، ويشترط في المقر : البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار ، فاعلا كان أو مفعولا . ولو أقر دون أربع لم يحد وعزر ، ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان عليهم الحد للفرية ، ويحكم الحاكم فيه بعمله إماما كان أو غيره على الأصح . وموجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول إذا كان كل منهما بالغا عاقلا ، ويستوي في ذلك الحر والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره . ولو لاط البالغ بالصبي موجبا قتل البالغ وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون ولو لاط بعبده حدا قتلا أو جلدا ، ولو ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى . ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل ، وفي ثبوته على المجنون قولان أشبههما السقوط . ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط بمثله كان الإمام مخيرا بين إقامة الحد عليه وبين دفعه إلى أهله ليقيموا عليه الحد . وكيفية إقامة هذا الحد القتل إن كان اللواط إيقابا ، وفي رواية : إن كان محصنا رجم وإن كان غير محصن جلد ، والأول أشهر ثم الإمام مخير في قتله بين ضربه بالسيف وتحريقه أو رجمه أو إلقائه من شاهق أو ألقاء جدار عليه ، ويجوز أن يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه . وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين فحده مائة جلدة ، وقال في النهاية : يرجم إن كان محصنا ويجلد إن لم يكن ، والأول أشبه . ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره ، ولو تكرر منه الفعل وتخلله الحد مرتين قتل