علي أصغر مرواريد

188

الينابيع الفقهية

فعلى هذا السارق الذي يجب عليه القطع هو : الذي يسرق من حرز ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته كذلك ويكون كامل العقل والشبهة عنه مرتفعة حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا . وإذا سرق نفسان فصاعدا ما قيمته ربع دينار من حرز وجب عليهما القطع ، فإن انفرد كل واحد منهما ببعضه لم يجب عليهما القطع لأنه قد نقص عن المقدار الذي يجب فيه القطع وكان عليهما التعزير ، ويمكن أن يستدل عليه من الآية . ومن ترك القياس العقلي الذي هو جائز وهو الأصول واشتغل بالقياس الشرعي الذي هو محظور وهو الفروع إذ لا دليل على ثبوته في الشرع وإن جاز خبط خبط عشواء ، فلينظروا إلى الملحد الملهد أعمى البصر والبصيرة ضل عن حكمة الله بجهله فرآها مناقضة ثم نظم خبث عقيدته لصفاقة وجهه وقلة مبالاته بالدين فقال : يد بخمس مائين من عسجد فديت ما بالها قطعت في ربع دينار تناقض ما لنا إلا السكوت له نعوذ بالله مولانا من النار وقد كان الأئمة المعصومون ع كشفوا وجه الحكمة في ذلك ورووا عن جدهم النبي الأمي ع ما هو دواء العليل وشفاء الغليل ، ونظم السيد الإمام الكبير أبو الرضا الراوندي رضي الله عنه مجيبا لذلك المعري فقال : الله قومها تقويم خمس مئي * زجرا لقاطعها يا أيها الزاري وقد رأى قطعها في الربع مصلحة * كيلا تغل ولا تغري بإضرار وقد هذى المعري أيضا فقال : هذا النبي جبريل جادله * بالوحي والله أولى خلقه المنحا ولي سيوف الأعادي هام شيعته * وكان يكره في أسنانها فلحا فأجبته وقلت : يا من تحمل خسرانا وما ربحا * هذا النبي لقد أسدى وقد نصحا لنصرة الدين سام العز وأمته * وللطهارة فيهم أنكر الفلحا