علي أصغر مرواريد

181

الينابيع الفقهية

وجملة ما في هذه الآية تحريم الزنى . وقال الحسن : رجم النبي ع الثيب وأراد عمر أن يكتبه في آخر المصحف ثم تركه لئلا يتوهم أنه من القرآن . وقال قوم : إنه من القرآن وإن ذلك منسوخ التلاوة دون الحكم . وعن أمير المؤمنين ع : أن المحصن يجلد مائة جلدة ثم يرجم بالسنة وأنه أمر بذلك . فصل : ومما يكشف عن ذلك قوله عز وجل : يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ، إلى قوله : يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا . وقال ابن عباس : أي أرسلوا بهم ، في قضية زان محصن فقالوا لهم : إن أفتاكم محمد ع بالجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فلا تقبلوه ، لأنهم قد كانوا حرفوا حكم الحد الذي في التوراة إلى جلد أربعين وتسويد الوجه والإشهار على حمار . وقال أبو جعفر ع : إن امرأة من خيبر في شرف منهم زنت وهي محصنة فكرهوا رجمها فأرسلوا إلى يهود المدينة يسألون محمدا ع طمعا أن يكون أتى برخصة فسألوا فقال : هل ترضون بقضائي ؟ قالوا : نعم ، فأنزل الله عليهم الرجم فأبوه فقال جبريل : سلهم عن ابن صوريا ثم اجعله بينك وبينهم ، فقال ع : تعرفون ابن صوريا ؟ قالوا : نعم هو أعلم يهودي ، فأرسلوا إليه فأتى فقال له رسول الله ع : أنشدك الله هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى الرجم على من أحصن ؟ قال عبد الله بن صوريا : نعم والذي ذكرتني لولا مخافتي من رب التوراة أن يهلكني إن كتمت ما اعترفت لك به ، فأنزل الله فيه : يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير ، فقام ابن صوريا وسأله أن يذكر الكثير الذي أمر أن يعفو عنه فأعرض ع عن ذلك .