علي أصغر مرواريد

182

الينابيع الفقهية

قال أهل التفسير : سماعون للكذب ، قابلون له كما يقال : لا تسمع من فلان ، أي لا تقبل منه . وقيل : قال المنافقون لليهود : إن أمركم محمد ع بالجلد فخذوه واجلدوا وإن أمركم بالرجم فلا تقبلوا وسلاه عن ذلك بقوله تعالى : لا يحزنك الذين يسارعون . . . الآية ، نهى الله تعالى نبيه ع أن يحزنه الذين يبادرون في الكفر من المنافقين ومن اليهود . ورفع قوله : سماعون ، فيه قولان : قال سيبويه : هو ابتداء والخبر " من الذين هادوا " ، الثاني قال الزجاج : هو رفع على أنه خبر مبتدأ وتقديره : المنافقون هم اليهود سماعون للكذب . وفي معناه قولان : أحدهما سماعون كلامك للكذب عليك سماعون كلامك لقوم آخرين لم يأتوك ليكذبوا عليك إذا رجعوا إليهم أي هم عيون عليك ، وقيل : إنهم كانوا رسل أهل خيبر وأهل خيبر لم يحضروا فلهذا جالسوك . باب غير المسلم يفجر بالمسلم : روى جعفر بن رزق الله : أن المتوكل بعث إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري ع من سأله عن نصراني فجر بامرأة مسلمة فلما أخذ ليقام عليه الحد أسلم ، فأجاب ع : إن الحكم فيه أن يضرب حتى يموت لأن الله عز وجل يقول : فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده . باب الحد في اللواط والسحق : قال الله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نساءكم ، قال محمد بن بحر : هذه الآية في