علي أصغر مرواريد
175
الينابيع الفقهية
كتاب الحدود الحد في أصل اللغة المنع ، وحد العاصي سمي به لأنه شئ يمنعه عن المعاودة . والحدود في الشريعة معروفة موضوعة للعصاة لا يجوز أن يتجاوز عنها وقد أمر الله بها في أشياء مخصوصة ، ونحن نذكر جميع وجوها ونفصل أحكامها بابا بابا إنشاء الله تعالى . وقال أبو عبد الله ع : إن في كتاب أمير المؤمنين ع : أنه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعض السوط - يعني الحدود - إذا أتى بغلام أو جارية لم يدركا ولم يكن يبطل حدا من حدود الله ، قيل له : كيف كان يضرب ببعضه ؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه فيضرب به أو من ثلثه فيضرب به على قدر أسنانهم كذلك يضربهم بالسوط ولا يبطل حدا من حدود الله . وقال : قال ع : إن الله حد حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تنقصوها وسكت عن أشياء ولم يسكت عنها نسيانا لها فلا تتكلفوها رحمة من الله تعالى لكم فاقبلوها . فصل : قال الله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم