علي أصغر مرواريد

170

الينابيع الفقهية

الكفارة التي تلزمها فقد تقدم ذكرها . وشاهدا الزور يجب أن يؤدبا في قومهما أو في قبيلتهما ويغرما ما أتلفاه بشهادتهما إن كانا أتلفا شيئا بذلك . باب حدود المحارب والخناق والنباش والمختلس والمحتال والمبنج : من كان من أهل الريبة وجرد سلاحا في بر أو بحر أو في بلد أو في غير بلد في ديار الاسلام أو في ديار الشرك ليلا أو نهارا كان محاربا ، فإن قتل ولم يأخذ مالا كان عليه القتل ولا يجوز لأولياء المقتول العفو عنه على حال فإن عفوا عنه كان على الإمام قتله ، فإن قتل وأخذ مالا كان عليه رد المال أولا ثم يقطع بالسرقة ثم يقتل بعد ذلك ويصلب ، فإن أخذ المال ولم يقتل أحدا ولا جرحه كان عليه القطع ثم النفي من البلد الذي هو فيه ، وإن جرح ولم يأخذ مالا ولا قتل أحدا كان عليه القصاص والنفي بعد ذلك من البلد الذي فعل فيه ذلك إلى غيره ، وإن لم يجرح ولا أخذ مالا كان عليه النفي كما قدمناه ويكتب إلى البلد الذي ينفى إليه : بأنه منفى محارب فلا يجالس ولا يبايع ولا يؤاكل ولا يشارب ، فإن انتقل إلى بلد آخر غير البلد الذي نفي إليه كوتب إليه أيضا بذلك ولا يزال يفعل به ما ذكرناه إلى أن يتوب ، فإن قصد بلاد الشرك منع من الدخول إليها ، فإن مكنوه من ذلك قوتلوا عليه . واللص محارب ، فإن دخل على انسان كان له أن يدافعه عن نفسه ويقاتله ، فإن أدى ذلك إلى قتله لم يكن عليه شئ وكان دمه هدرا . وإذا قطع الطريق جماعة وأقروا بذلك كان حكمهم ما قدمناه ، فإن لم يقروا وقامت البينة عليهم بذلك كان حكمهم كما تقدم أيضا . وإذا شهد شاهدان على أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا وعلى القافلة وأخذوا متاعا لم يلتفت إلى هذه الشهادة ولم تقبل في حق أنفسهما لأنهما شهدا لأنفسهما - ولم تقبل شهادة الانسان لنفسه - ولا تقبل شهادتهما للقافلة أيضا لأنهما قد أبانا عن العداوة ، وشهادة العدو غير مقبولة على عدوه .