علي أصغر مرواريد
171
الينابيع الفقهية
وإذا شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل شهادتهم ، وكذلك إن شهد الذين أخذت أموالهم بعض منهم لبعض لم تقبل شهادتهم وشهادة غيرهم مقبولة في ذلك . وأما الخناق فإن عليه القتل بعد أن يسترجع منه ما أخذه ويرد على صاحبه ، فإن لم يوجد ذلك الشئ بعينه غرم قيمته أو أرش ما عيناه نقص من ثمنه إلا أن يعفو عنه صاحبه . وأما النباش فإنه إذا نبش القبر وأخذ كفن الميت كان عليه القطع كما يكون على السارق سواء ، فإن نبش القبر ولم يأخذ منه شيئا أدب وغلظت عقوبته ولم يكن عليه قطع على حال ، فإن تكرر الفعل منه ولم يؤدبه الإمام كان له قتله ليرتدع غيره في المستقبل عن مثل ذلك . وأما المختلس فهو الذي يستلب الشئ من الطرق والشوارع ظاهرا ، فإذا فعل شيئا من ذلك وجب أن يعاقب عقوبة يرتدعه عن مثل ما فعله وذلك يكون بحسب ما يراه الإمام أصلح وأردع ، ولا يجب عليه قطع في ذلك على وجه من الوجوه . وأما المحتال فهو الذي يتحيل على أخذ أموال الناس بالخديعة والمكر وشهادات الزور وتزوير الكتب في الرسائل الكاذبة وما جرى مجرى ذلك ، فإذا فعل شيئا من ذلك كان عليه التأديب وينبغي للإمام أن يعاقبه عقوبة تردعه عن فعل مثل ذلك في المستقبل ويغرم ما أخذه على كماله . وأما المبنج فإنه متى بنج غيره بشئ سقاه أو أطعمه حتى سكر منه وأخذ ماله وجب أن يعاقبه الإمام بحسب ما يراه ويسترجع منه ما أخذه ، فإن جنى الإسكار والبنج على ذلك الانسان جناية كان عليه ضمان ما جناه .