علي أصغر مرواريد

113

الينابيع الفقهية

وكل من زنا في وقت شريف أو موضع شريف أضيف إلى حده التعزير ، ولا يقام حد في الحرم إلا على من انتهك حرمته . ويجلد السكران إذا زنا والأعمى ، فإن ادعى أنه التبس عليه وطء المرأة بزوجته لم يقبل ذلك وجلد . والعقود الفاسدة تدرأ الحدود . ومن كان سقيما فزنى وهو غير محصن جلد بشئ واحد فيه مائة قضيب إذا كان يخاف على نفسه من غير ذلك ، فإن وجب عليه الرجم رجم . ولا يحد الصبيان في الزنى ولا في غيره إذا لم يبلغوا الحلم فإن بلغوه حدوا ، فأما المكاتب فإنه يجلد بقدر ما تحرر منه جلد الأحرار والباقي جلد العبيد . واعلم أن من تاب قبل أن تقوم عليه البينة درئ عنه الحد وإن تاب بعد ذلك حد . ومن زنا بميتة وجب عليه ما يجب على من زنا بحية . فأما أهل الذمة فالإمام مخير بين أن يقيم عليهم الحدود بما تقتضيه شريعتنا أو شريعتهم ، ومن لاط منهم بمسلم قتل وإن زنا بمسلمة قتل أيضا . فأما ما هو دون المائة فالتعزير كله إذا بلغ غايته وحد القذف وشارب الخمر ، والحد في القيادة فإنه يجب عليه التعزير ، وأن يرى الرجل مع المرأة التي ليست تحل له في إزار واحد ، والرجل مع الصبي أو الرجل مع الرجل عريانين في إزار ، والصبيان إذا زنوا أو زنى بهم أو لاطوا أو ليط بهم ، والأب إذا زنا بجارية ابنه عزر ، وكل من زنا في وقت شريف أو موضع شريف عزر مع الحد ، ومن افتض جارية بإصبعه عزر من ثلاثين سوطا إلى ثمانين وألزم صداقها ، وناكح البهيمة يعزر . والبهائم على ضربين : ما يقع عليه الذكاة وما لا يقع عليه الذكاة . فما يقع عليه الذكاة إذا نكحها ذبحت وأحرقت ، وما لا يقع عليه الذكاة يخرج من البلد ، فإن كانت البهيمة لغير الفاعل ألزم قيمتها . ومن استمنى بيده فعليه التعزير ، ومن قذف عبدا أو ذميا عزر ، ومن قذف