علي أصغر مرواريد
114
الينابيع الفقهية
- لا بالزنى - ومن قذف صبيا عزر ، وإذا تقاذف العبيد والإماء فعليهم التعزير ، ويعزر آكل الجري والمرماهي ومسوخ السمك وكل محرم من طير أو دابة حتى يتوب . فأما الحد في الفرية فإنا نقول : إنه ينقسم على أضرب : منه أن يرمي المسلم الحر البالغ مثله في كل الصفات ، ومنه أن يرمي العبيد ، ومنه أن يرمي أهل الذمة ، ومنه أن يرمي الذمي مثله أو المسلم الحر أو المسلم العبد ، ومنه أن يرمي الصبيان مثلهم والرجال المسلمين وأهل الذمة والعبيد ، ومنه أن يرمي الذمي الصبيان ، ومنه أن يرمي العبيد مثلهم أو الأحرار المسلمين أو الأحرار أهل الذمم . والرمي لا يخلو : أن يكون بالزنى فيه أو في من هو وكيله أو نسيبه الذي يرثه - وقد مات أولا - بالزنى ، فمتى رمى بالزنى ، وشهد بذلك عدلان وكان الرامي حرا مسلما أو عبدا والمرمي حرا مسلما فعليه جلد ثمانين سوطا ، وإن كان الرامي للمسلم الحر ذميا فدمه هدر ، وما عدا ذلك لا يجب فيه الحد بل التعزير . فعلى هذا إذا قال : يا زاني ، قذفه ، فإن قال : يا ابن الزانية أو الزاني ، أو يا أخا الزانية أو يا أبا الزانية ، إلى غير ذلك وكان المقذوف حيا فالحق له إن شاء طالب بالحد وإن شاء عفا . وما عدا الزاني بالزنى ففيه التعزير . والنساء إذا قذفن حددن ثمانين كالرجال . ومن عرض بالقذف دون التصريح فيعزر اللهم إلا أن يورد من الألفاظ ما ينبئ عن الزنى بين أهل تلك اللغة ويكون عارفا بمعناه كأن يقول : يا قرنان ، أو يا ديوث ، فإنه يجلد ثمانين . والسب والرمي بالضلال أو بشئ من بلاء الله أو بنبز بلقب رجالا كانوا أو صبيانا أو نساء يوجب التعزير والتأديب . ومن قذف جماعة بلفظ واحد كأن يقول : يا زناة ، أو يا لاطة ، وجب عليه لكل واحد منهم حد في جنبه ، فإن جاؤوا به مجتمعين حد حدا وإن جاؤوا به متفرقين حد