علي أصغر مرواريد
685
الينابيع الفقهية
الفصل السادس : في المهر : كل ما صح أن يملك عينا كان أو منفعة يصح إمهاره ، ولو عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا صح ، فإن أسلما انتقل إلى القيمة ولا تقدير في المهر قلة ولا كثرة ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ، ويكفي فيه المشاهد عن اعتباره ، ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ع فهو خمسمائة درهم ، ويجوز جعل تعليم القرآن مهرا . ويصح العقد الدائم من غير ذكر المهر ، فإن دخل فمهر المثل ، وإن طلق قبل الدخول فلها المتعة حرة كانت أو أمة ، فالغني بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسط بخمسة دنانير ، والفقير بدينار وخاتم وشبهه ولا متعة لغير هذه ، ولو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز وصار لازما ، ولو فوضا تقدير المهر إلى أحدهما صح ولزم ما حكم به الزوج مما يتمول وما حكمت به الزوجة إذا لم يتجاوز السنة ، ولو طلق قبل الدخول فنصف ما يحكم به ، ولو مات الحاكم قبل الدخول فالمروي : المتعة . ولو مات أحد الزوجين مع تفويض البضع قبل الدخول فلا شئ . وهنا مسائل عشر : الصداق يملك بالعقد ولها التصرف فيه قبل القبض ، فلو نما كان لها ، فإن تعقبه طلاق قبل الدخول ملك الزوج النصف حينئذ ، ويستحب لها العفو عن الجميع ولوليها الإجباري العفو عن البعض لا الجميع . الثانية : لو دخل قبل دفع المهر كان دينا عليه وإن طالت المدة ، والدخول هو الوطء قبلا أو دبرا لا مجرد الخلوة . الثالثة : لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه وكذا لو خلعها به أجمع . الرابعة : يجوز اشتراط ما يوافق الشرع في عقد النكاح ، فلو شرط ما يخالف لغا الشرط كاشتراط أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى ، ولو شرط إبقاءها في بلدها لزم وكذا في منزلها .