علي أصغر مرواريد

660

الينابيع الفقهية

الفصل الثالث : في الرضاع : أفضل ما يرضع به الولد لبان أمه وتجبر على إرضاع اللبأ لأن الولد لا يعيش بدونه ولها الأجر عنه ، ثم أم الولد إن كانت مملوكة لأبية كان له إجبارها على إرضاعه ، وإن كانت حرة أو مملوكة لغيره لم تجبر مسلمة كانت أو ذمية ومعتادة كانت لإرضاع ولدها أو لا ، وللأم المطالبة بأجرة رضاعه فإن لم يكن للولد مال وجب على الأب بذل الأجر منه وله استئجارها سواء كانت في حباله أو لا ، ولها أن ترضعه بنفسها وبغيرها ، ولو كان للولد مال كان لها الأجر ومنه وهي أحق من غيرها إذا طلبت ما يطلبه الغير ، فإن طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها سواء كان ما طلبته الأم أجرة المثل أو أقل أو أزيد ، بل لو تبرعت الأجنبية بإرضاعه فإن رضيت الأم بالتبرع فهي أحق وإلا فلا وفي سقوط الحضانة إشكال ، ولو ادعى وجود متبرعة وأنكرت صدق مع اليمين لأنه يدفع وجوب الأجرة عنه . ونهاية الرضاع حولان ولا يجوز نقصه عن أحد وعشرين شهرا ويجوز إليها ، والزيادة على الحولين بشهر واثنين لكن لا يجب على الأب أجرة الزائد عن حولين . الفصل الرابع : في الحضانة : وهي ولاية وسلطنة على تربية الطفل ، فإذا افترق الزوجان فإن كان الولد بالغا رشيدا تخير في الانضمام إلى من شاء منهما ومن غيرهما والتفرد ذكرا كان أو أنثى ، وإن كان صغيرا كانت الأم الحرة المسلمة العاقلة أحق به مدة الرضاع ، وهي حولان كاملان إن كان ذكرا ويصير الأب بعد ذلك أحق بأخذه ، وإن كانت أنثى أو خنثى على الأقرب فالأم أحق بها إلى سبع سنين من حين الولادة وقيل : إلى تسع وقيل : ما لم تتزوج ، ثم يصير الأب أو لي ، هذا إذا لم تتزوج الأم فإن تزوجت سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ويصير الأب أو لي ، فإن طلقت عادت ولايتها إن كانت بائنا وإلا بعد العدة ، فإن مات فالأم أحق بالذكر والأنثى من