علي أصغر مرواريد
656
الينابيع الفقهية
الفصل السادس : في الشقاق : وهو فعال من الشق كأن كلا منهما في شق وقد يكون بنشوز المرأة ، فإذا ظهرت إمارته للزوج بأن تقطب في وجهه أو تبرم بحوائجه أو تثاقل وتدافع إذا دعاها أو تغير عادتها في أدبها وعظها ، فإن رجعت وإلا هجرها في المضجع بأن يحول ظهره إليها في الفراش وقيل أن يعتزل فراشها ، ولا يجوز له ضربها حينئذ ، فإن تحقق النشوز وامتنعت من حقه جاز له ضربها بأول مرة واقتصر على ما يرجو الرجوع به ولا يبرح ولا يدمي ولو تلف بالضرب شئ ضمن ، ولو منعها الزوج شيئا من حقوقها فهو نشوز منه وتطالبه وللحاكم إلزامه ، ولها ترك بعض حقوقها من نفقة وقسمة وغيرهما استمالة له ، ويحل للزوج قبوله ولو قهرها عليه لم يحل ، ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة أو أغارها فبذلت له مالا للخلع صح ولم يكن إكراها . ولو كان النشوز منهما وخشي الحاكم الشقاق بينهما بعث حكما من أهل الزوج وحكما من أهلها لينظرا في أمرهما ويجوز من غير أهلهما وبالتفريق تحكيما لا توكيلا ، فإن اتفقا على الصلح فعلاه من غير معاودة ، وإن رأيا الفرقة استأذنا الزوج في الطلاق والمرأة في البذل إن كان خلعا ولا يستبدان بالفرقة ويلزم الحكم بالصلح وإن كان أحد الزوجين غائبا ، ولو شرطا الحكمان شيئا وجب أن يكون سائغا وإلا نقض . ويشترط في الحكمين العقل والحرية والذكورة والعدالة ، وإنما يتحقق نشوز المرأة بالمنع من المساكنة فيما يليق بها والاستمتاع وتسقط نفقة الناشز ، فإن منعت غير الجماع من الاستمتاع احتمل سقوط بعض النفقة . المقصد الرابع : في الولادة وإلحاق الأولاد وكلام في الحضانة : وفيه فصول : الأول : في الولادة : ويجب عندها استبداد النساء أو الزوج بالمرأة فإن عدم النساء أو الزوج جاز