علي أصغر مرواريد

633

الينابيع الفقهية

وأما العمى فالأظهر في المذهب أنه موجب للخيار ، ولا اعتبار بالعور والعمش وقلة النظر لبياض وغيره والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين . وأما العرج فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على الفسخ به وإلا فلا . وأما الرتق فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل الذكر يوجب الخيار مع منع الوطء ولم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت وليس له إجبارها على إزالته . ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك ، وقيل : المحدودة في الزنى ترد وقيل : بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ . الفصل الثاني : في أحكام العيوب : خيار الفسخ على الفور فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره وكذا خيار التدليس ، وليس الفسخ طلاقا فلا يعد في الثلاث ولا يطرد معه تنصيف المهر ولا يفتقر إلى الحاكم ، وفي العنة يفتقر إليه لا في الفسخ بل في ضرب الأجل وتستقل المرأة بعدة عليه ، ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال أقربه التمسك بمقتضى العقد ، ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل فيجب المهر ويرجع به على المدلس إن كان وإلا فلا رجوع ، ولو كانت هي المدلسة رجع عليها إلا بما يمكن أن يكون مهرا ، ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء ، ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر وكذا المرأة إلا في العنة فيثبت لها النصف ، ولو وطئ الخصي فلها المهر كملا والفسخ والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة . ولا يثبت العنة إلا بإقراره أو البينة على إقراره أو نكوله إما مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف ، فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف ، وقيل : إن تقلص في الماء البارد فصحيح وإن استرخى فعنين ، ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطئ غيرها بعد ثبوت العنة صدق مع اليمين ، وقيل في دعوى القيل : إن كانت بكرا صدق