علي أصغر مرواريد
578
الينابيع الفقهية
فعليه نفقة الحضر ، وإن لم يدخل بزوجته فلا نفقة لها لأن النفقة تجب بوجود التمكين لا بإمكانه ، فإن خرجت من بيته ناشزا ثم غاب فعادت إلى بيته لم تعد نفقتها حتى يمكنه ردها إلى قبضته بنفسه أو وكيله ، فإن ارتدت بعد الدخول فلا نفقة لها حتى تسلم في العدة . وإن اختلف الزوجان في قبض النفقة ولا بينة له فالقول قولها مع يمينها ، وإن كانت أمة فإن اتفقا على القبض وادعت أنه قبضها نفقة المعسر وكان موسرا فأنكر اليسار ولا بينة لها فالقول قوله مع يمينه ، ولو اختلفا في قبض المهر قبل الدخول حلفت وبعده يحلف الزوج ، ولا دخول للأمة في هذا لأن المهر لسيدها . وإن كان الزوج صغيرا أو هي صغيرة أو هما صغيرين فلا نفقة لها ، ومرض الكبيرة بعد تسليمها أو عظم آلته لا تسقط نفقتها لأنها سكن يؤلف ، فإن كان الزوج عبدا فأبق لم يكن على مولاه نفقة . وروى شهاب بن عبد ربه قال قلت له : ما حق المرأة على زوجها ؟ قال : يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها ، فإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقها ، قال قلت : فاللحم ؟ قال : في كل ثلاثة أيام مرة ، في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك ، قال قلت : فالصبغ ؟ قال : في كل ستة أشهر ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب ، ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يقفر بيتك من ثلاثة أشياء : الخل والزيت ودهن الرأس ، وقوتهن بالمد ، فإني أقوت عيالي بالمد وأقدر لكل انسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدق به ، ولا يكون فاكهة عامة إلا أطعم عياله منها ، ولا يدع أن يكون للعيدين من عيدهم فضلا من الطعام ينيلهم من ذلك شيئا لا ينيلهم في سائر الأيام ، وقيل : يقوت الموسر زوجته بمدين والمتوسط بمد ونصف والمعسر بمد . وأما القسم الثاني : فيجب فيه النفقة على الوالدين وإن علوا والولد وإن سفلوا بشرط يساره وعسرهم وعدم تمكنهم من الكسب فإن فاتت لم يقض ، وإن لم ينفق وهو موسر أجبر على ذلك ، وهي مستحبة على ذوي رحمه سواهم ويتأكد على من يرثه لا وارث له غيره . فإن كان للمعسر والد وولد وجب أن ينفقا عليه بالسوية ، فإن كان للموسر ولد ووالد