علي أصغر مرواريد
579
الينابيع الفقهية
معسران وجب أن ينفق عليهما . فإن كان له أب وأبوه وولد وولده معسرون أنفق عليهم إن أمكنه وإلا فعلى أقربهم ، وإن كان الأبوان موسرين أو الوالد كذلك فنفقة الولد عليه ، فإن كان له أم وأبو أب وإن علا فعلى الجد دونها ، وإن أعسر الأب والجد فعليها ، وإن أعسر اثنان في درجة كالوالدين أو الولدين وأيسر بنفقة أحدهما فبينهما ، وإنما تجب النفقة في ما فضل عن قوت يومه وليلته ويجب أن يبدأ بزوجته لأنها وجبت معاوضة . فأما القسم الثالث : فتجب فيه النفقة على الرقيق من غالب قوت البلد وغالب كسوته لا قوت السيد وكسوته ، ويستحب له ذلك وإن كانت سرية فضلها على الخادم ، وإن كان العبد والأمة ذوي كسب فمن كسبهما ، والمعوز على السيد والفاضل له ، فإن لم ينفق ولا كسب لهما ألزم بيعهما أو إعتاقهما ، فإن كانوا جماعة ألزم ببيع البعض والإنفاق على البعض منه أو يختار بيع الكل أو إعتاقهم ، وإن خارج عبده أو أمته المكتسبين باختيارهما جاز ، والخدمة تجب عليهما نهارا والليل سكن وراحة على العادة ، ويستحب أن يدعوه السيد ليأكل معه فإن أبي ناوله لقمة أو لقمتين . والدواب والطير في البادية يرسل إن كان مرعى ، فإن لم يكن فكالحضر أما أن ينفق أو يؤجر إن جان مما يؤجر ، فإن لم يكن يؤجر كلف بيعه أو ذبحه أو نحره إن كان مما يؤكل ، فإن كان مما لا يؤكل ألزم بيعه فإن كان أكثر من واحد باع بعضه وأنفق على الباقي إلا أن يختار بيع الكل أو ذبحه إن كان مما يذبح ويؤكل .